السيد محمد تقي المدرسي
29
قيم التقدم في المجتمع الإسلامي
المؤمنين المخلصين فقط . يقول سبحانه : لَايَتَّخِدِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ آل عمران ، 28 فبدل أن نقرأ كتب الماركسيين والماديين الغربيين وصحفهم ، دعنا نقرأ كتب وصحف علماء الإسلام المجاهدين الذين ينقلون لنا الثقافة الإسلامية من معينها الصافي . 4 - الاستحياء من الحق الذي هو غل اجتماعي ثقيل يكبل طاقات الافراد ، ويمنعهم من أداء كثير من الاعمال الضرورية أو المفيدة . فعندما يريد شخص أن يقوم بعمل بنّاء ، فإنه يحسب الف حساب لكلام الناس عنه ونظراتهم اليه ، فإذا ما أحس أنهم سيسخرون منه . وإن كان عن جهل منهم ، فإنه يُحجم عن العمل . والقرآن الحكيم ينسف الخضوع لهذا الضغط حيث يقول : وَاللَّهُ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ الاحزَاب ، 53 فإذا كان الله كذلك فكيف أنت يا عبد الله ؟ إذن لا تحسب لكلام الناس حسبانا ، وأقدم على العمل ما دمت تراه مفيدا وفي طريق الحق . ويقول سبحانه واصفاً المجاهدين : يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ المائدة ، 54 فالمؤمنون لا يخافون لومة اللائمين في كل المجالات : في الخطابة وتأليف الكتب بالنسبة للمثقفين المبتدئين في هذا المجال . . وفي أداء بعض النشاطات اليدوية كالزراعة والبناء وغيرها مما يحتاجه المجتمع بشكل ماس في بعض الظروف ، بالنسبة لمن يتمتعون بالوجاهات والمراكز . . وفي حمل السلاح ونصب المتاريس وحفر الخنادق والركض هنا وهناك في الحالات التي تتطلب مجهودا حربيا ، بالنسبة للعلماء والطلاب وأصحاب المراكز العلمية المرموقة وغيرهم ، وكذلك الحال بالنسبة للمرأة وغير ذلك كثير .